علي بن يوسف القفطي

74

إنباه الرواة على أنباه النحاة

فقال : هو النرد ، وأول من لعب به أردشير ( 1 ) ، فنسب إليه . وفى هذا القول نظر ؛ فإن النّرد أقدم من أردشير المشهور . وكان ينفرد بأشياء من تفسير الأخبار وغيرها ، لا يتابعه أحد فيها . وسببه إعجابه بنفسه . توفّى بأصبهان في حدود سنة عشر وخمسمائة . 605 - محمد بن أبي محمد بن محمد بن ظفر ( 2 ) المكي الأصل ، المغربيّ المنشأ . سكن الشام في الشطر الآخر من عمره ؛ يلقب بالحجّة . أقام بحماة ( 3 ) وأمّه الطلبة بها ، وصنّف التصانيف الجميلة في أنواع الآداب ، وفسّر القرآن تفسيرا جميلا في مصنّف سماه الينبوع ( 4 ) ، ومات بحماة في سنة سبع أو ثمان وستين وخمسمائة ( 5 ) . وأدركت ولده بحلب في حاضرها يعلَّم الصبيان وهو أكسد من بأقل ، لا ينقل عنه من أهلها ناقل . واستجزت منه رواية كتب أبيه التي رواها عنه ، وكتب لي بذلك خطه ، وهو عندي . ثمّ مات رحمه اللَّه في حدود سنة ستمائة بعدها بقليل .

--> ( 1 ) هو أردشير بن بابك ، من الطبقة الرابعة من ملوك الفرس ؛ وهم الأكاسرة الساسانية ، وجميع الأكاسرة الذين كان آخرهم يزدجرد بن شهريار من ولده . وانظر تاريخ أبي الفداء ( 1 : 47 ) . ( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 59 - 60 ، وابن خلكان 1 : 522 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 129 - 130 ، وروضات الجنات 616 - 617 ، وطبقات المفسرين للداودى الورقة 286 - 287 ، والفلاكة والمفلوكين 103 - 104 ، وكشف الظنون 101 ، 171 ، 707 ، 741 ، 998 ، 1723 ، 1788 ، 2052 ، ومعجم الأدباء 19 : 48 - 49 ، والمكتبة الصقلية ، والوافي بالوفيات 1 : 141 - 142 ( طبع إستانبول ) . وظفر ، بفتحتين ، كذا ضبطه ابن خلكان ، وقال : « هو المصدر من قولهم ظفر بالشئ يظفر ظفرا إذا فاز به » . ( 3 ) حماة : مدينة بالشام على نهر العاصي ، وهى مولد أبى عبد اللَّه ياقوت الحموي صاحب معجم الأدباء . ( 4 ) سماه صاحب كشف الظنون : ينبوع الحياة ومنه ثلاثة جزاء مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم 310 تفسير . ( 5 ) في ابن خلكان أن وفاته كانت سنة 575 .